مــــــنـــــــتدى الاســــــــــــــــــــطـــــــــــــــــــــورة اللامــــــــــــــعة

كل ما تحتاجه الاسرة في حياتها وكل ما تتساءل عنه في حياتك تجده هنا كل ما يختص بك او بجمالك او مطبخك او معلومات مفيدة تجده هنا


    ابن الحاجب عالم عصره

    شاطر
    avatar
    عاشق فلسطين
    مبدع المنتدى
    مبدع المنتدى

    عدد المساهمات : 40
    نقاط : 108
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 21/03/2010
    الموقع : عمان

    ابن الحاجب عالم عصره

    مُساهمة  عاشق فلسطين في السبت مارس 27, 2010 1:24 pm

    ابن الحاجب عالم عصره في الشام ـــ د.أحمد الزبيبي



    يحقٌّ للأمم أن تفخر بعظمائها وأذكيائها، وأن تردِّدَ سيرهم وتراجمهم، ولاسيما من كان له دورٌ مبرِّزٌ في الدفاع عن عقيدتها، وعن عزتها وكرامتها، وفي الإنكار على روح التقاعس والانهزام أمام الاعداء.
    ومن هؤلاء الأعلام الذين كان لهم هذا الشرف العلامة ابن الحاجب الذي يعدُّ بحقٍّ عالِمَ عصره، ومن قادته العظماء الذين كان لهم في أحداث عصرهم مواقفُ شامخةُ سجّلها لهم التاريخ بأحرف من نور، ومن أذكيائه الفضلاء الذين أثروا بإنتاجهم العلمي الثرِّ العلم والمعرفة أيما إثراء.
    وفي حديثنا عن هذا العلَمِ نقسم الدراسة إلى مبحثين: نتحدّث في الأول عن عصره، وفي الثاني عن سيرته الذاتية والعلمية.
    المبحث الأول: عصر ابن الحاجب
    تمهيد:
    عاش ابن الحاجب في الثلث الأخير من القرن السادس والنصف الأول من القرن السابع الهجري. ومن المعلوم أنّ هذه الحقبة الزمنية كانت جزءاً من دور الضعف والانهيار الذي مُنِيَتْ به الخلافةُ العباسية بوجهٍ خاصٍ والبلادُ الإسلامية بوجهٍ عام، ولقد تجلّت مظاهر هذا الضّعف في أمورٍ ثلاثة:
    1 ــ تعدّد الدّول والملوك.
    2 ــ التعرّض للهجمات الصّليبية الحاقدة من الغرب(1).
    3 ــ التّعرض للاجتياح المغولي الهمجي من الشرق(2).
    وممّا لاشك فيه أنّ الإنسان ــ أياً كان ــ يتأثّر بالبيئة التي يعيش فيها ويتفاعل معها؛ بحيث تنعكس آثارها على شخصيته سلباً أو إيجاباً، وذلك من مختلف النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعلمية. وسوف نركز في دراستنا لهذا العصر على الناحية السياسية والعلمية فقط، ولعلّ في ذلك ما يكفي لإعطاء صورةٍ واضحةٍ عن أهم المؤثرات في شخصية ابن الحاجب.
    أولاً: عصره من الناحية السياسية:
    أنهى صلاح الدين الأيوبي حكم الفاطميين في مصر لمّا مات العاضد آخر خليفة لهم في العاشر من المحرّم سنة (567هـ) ثم بدأ في إصلاحاته السياسية والعلمية والاجتماعية والعسكرية.
    ففي عام (570هـ) أحكم سيطرته على الدّيار المصرية بعد أن قضى على الفتن التي أشعلها جماعة من السودان والأعراب بصعيد مصر في مدينة طَوْد بزعامة رجلٍ يدعى الكنز(3) ثمّ اتجه بعد ذلك إلى دمشق وانتزعها من أيدي الزنكيين، وأصبح سيد الموقف في مصر والشام.
    كما استطاع أن يقهر الصّليبين، فاستردّ منهم بيت المقدس سنة (583هـ) وتابع تحرير فلسطين والساحل السوري حتى توفّاه الله تعالى سنة (598هـ) والحرب ما تزال بينه وبينهم مستمرة(4).
    وبعد وفاته ــ رحمه الله ــ وقعت العداوة والفرقة بين حكام الإمارات والمدن من أبنائه وإخوته، وتآمر بعضهم على بعضٍ وتحاربوا. فهذا الملك الكامل في مصر يعطي ملك الفرنج فردريك القدس صلحاً سنة (626هـ) ليحاربَ ابنَ أخيه الناصر داود بن المعظم صاحب الكَرَك. وكذلك كان في شأن الملك الصالح إسماعيل بن العادل حاكم دمشق حين اعتضد بالفرنج وسلّمهم الشقيف(5) وصيدا وغير ذلك من حصون المسلمين لينصروه على ابن أخيه الصالح أيوب بن الكامل صاحب مصر، وكان قد بلغ به الخوف منه مبلغاً "منعه المنام والطعام والشراب"(6)‍‍‍‍‍!! وعندئذ هبَّ في وجهه سلطان العلماء العز بن عبد السلام(7) والعلامة ابن الحاجب، وأنكرا عليه صلحه مع الصليبيين وتقاعسه عن قتالهم، فأمر بحبسهما ثم أطلقهما بعد مدّة وأمرهما أن يخرجا من بلده، فخرجا إلى القاهرة سنة (638هـ). وقد سجّل التاريخ لهما هذا الموقف بأحرف من نور دون بقية رجالات دمشق وعلمائها الذين خنعوا للصالح إسماعيل.
    وكان لهذه الصراعات والنزاعات أثر سيئ على البلاد فانتشرت الأوبئة والمجاعات(Cool. ولازالت الدولة الأيوبية تزداد ضعفاً إلى أن سقطت سنة (648هـ) وقامت على أنقاضها دولة المماليك البحرية.
    ثانياً: عصره من الناحية العلمية:
    شهدت بلاد الشام ومصر في العصر الأيوبي نهضة علمية كبيرة، فأقبل كثير من الأمراء على العلم، كما حظي العلماء بتشجيع الحكام وتأييدهم. وكان من مظاهر ذلك الاهتمامُ بإنشاء المدارس التي تعتبر بمثابة جامعات كبيرة مهمتها تدريس العلوم الإسلامية المختلفة. ومن أهم هذه المدارس: الناصرية والكاملية والصالحية في مصر، والصلاحية في دمشق.
    ويمكن تشبيه هذا العصر من الناحية العلمية بعصر المأمون من حيث النشاط ووفرة الإنتاج العلمي. يقول ولــ ديورانت متحدّثاً عن تلك الحقبة: "وجرى الحكام المسلمون جميعهم بل صغار الملوك أنفسهم على سنة الخلفاء العباسيين في مناصرة الآداب والفنون.. وإنْ كانت الفلسفة قد اضمحلت لتشدّدهم في الدِّين، فقد طارد السلاجقة وصلاح الدين كلَّ خارجٍ على السنة من المسلمين... وقصارى القول: إنّ هذا العصر كان عصر اضمحلالٍ متلألئ ساطع"(9).
    ويعود سبب هذا النشاط الثقافي الواسع إلى هجرة العلماء من الشرق والغرب إلى مصر وبلاد الشام، وذلك لأنّ الدولة الأيوبية كانت سنية العقيدة، وكان من أهم أهدافها القضاء على العقيدة الفاطمية التي نادى بها الخلفاء الفاطميون في مصر. ومن أجل تحقيق هذه الغاية قامت بإنشاء المدارس واستقدمت العلماء والفقهاء من أهل السنة كي يقوموا بمهمة التدريس بها، وهيأت لهم البيئة الصالحة وجرى مدّهم بالمعونات والمساعدات(10).
    وترتّب على ذلك أن أصبحت القاهرة بشكل خاص ــ وهي التي نشأ بها ابن الحاجب ــ تموج بعددٍ كبير من العلماء والفقهاء. ولذا يمكننا أن نقول: إنه قد توفر لابن الحاجب بيئة ثقافية خصبة ساعدت على تهيئته للنبوغ والشهرة.
    ونشير أخيراً إلى أنّ الفتن المذهبية كانت قائمة في الداخل، وأنّ الصّراع بين الباطنية وأهل السنة والجماعة كان على أشدِّه. كما كان الخلاف محتدماً بين الحشوية من الحنابلة وجمهور المسلمين، مما أدّى إلى حصول الفتنة، وتدخل الحكام في هذا الصراع. ولإبراز دور ابن الحاجب الهام في إعادة الحق إلى نصابه أنقل ما أورده السبكي في ترجمة سلطان العلماء العز بن عبد السلام باختصار وتصرّف يسير. قال: إن طائفة من مبتدعة الحنابلة قد صحبهم الأشرف في صغره يكرهون الشيخ عز الدين ويطعنون فيه، فقرروا في ذهن الأشرف أن الشيخ أشعري العقيدة يخطّئ من يعتقد الحرف والصوت ويبدِّعه.
    فكتبوا فتيا في مسألة الكلام وأوصلوها إليه مريدين أن يكتب عليها بذلك، فيسقط موضعه عند الأشرف. فلما وصلت الفتيا إلى الأشرف استشاط غضباً وقال: صحّ عندي ما قالوه عنه. وكان ذلك في رمضان وعنده على سماطه عامة الفقهاء من جميع الأقطار، فلم يستطع أحدٌ منهم أن يردّ عليه. وأقام الحق سبحانه وتعالى الشيخ العلامة جمال الدين أبا عمرو بن الحاجب المالكي، وكان عالم مذهبه في زمانه، وقد جمع بين العلم والعمل في هذه القضية فمضى إلى القضاة والعلماء والأعيان الذين حضروا هذه القضية، وشدَّد عليهم النكير وقال: العجب أنكم كلكم على الحق وغيركم على الباطل وما فيكم مَنْ نطق بالحق وسكتم، وما انتخيتم لله تعالى وللشريعة المطهرة: "ولم يزل يوبخهم ويعنفهم إلى أن اصطلح معهم على أن يكتب فتيا بصورة الحال، ويكتبوا فيها بموافقة ابن عبد السلام، فوافقوه على ذلك وأخذ خطوطهم بموافقته.
    والتمس ابن عبد السلام من الأشرف أن يعقد مجلساً للشافعية والحنابلة ويحضره المالكية والحنفية وغيرهم من علماء المسلمين، وذكر له أنه أخذ خطوط الفقهاء الذين كانوا بمجلس السلطان لما قرئت عليه الفتوى بموافقتهم له، وأنهم لم يمكنهم الكلام بحضرته في ذلك الوقت لغضبه.
    فلما وصل هذا إلى الأشرف أجاب الشيخ عز الدين بجواب شديد مضمونه: منع عقد المجلس للمناظرة.
    فأجابه الشيخ عز الدين عن كتابه بجواب سديد كانت نتيجته: أن الأشرف منع الشيخ عز الدين من الفتوى ومن الاجتماع بأحد وأمره بلزوم بيته، وبقي الشيخ على هذه الحالة ثلاثة أيامٍ.
    ثم التقى الشيخ العلامة جمال الدين الحصيري شيخ الحنفية في زمانه بالملك الأشرف، فقال له الشيخ: أَيْش بينك وبين ابن عبد السلام؟ وهذا رجلٌ لو كان في الهند أو في أقصى الدنيا لكان للسلطان أن يسعى في حلوله في بلاده لتتم بركته عليه وعلى بلاده ويفخر به على سائر الملوك. قال السلطان: عندي خطُّه باعتقاده في فتيا، وخطُّه أيضاً في رقعةِ جوابِ رقعةٍ سيّرتها إليه فيقف الشيخ عليهما، ويكون الحكم بيني وبينه. ثم أحضر الورقتين، فقرأهما الحصيري وقال: هذا اعتقاد المسلمين، وشعار الصالحين، ويقين المؤمنين، وكل ما فيهما صحيح... فقال الأشرف: نحن نستغفر الله تعالى مما جرى ونستدرك
    الفارط في حقّه، واسترضاه وطلب محاللته ومخاللته.(11)
    وبهذا الجهد الطيب من الصديق المخلص لسلطان العلماء العلامة ابن الحاجب عاد الحق إلى نصابه، وعرف الأشرف مكانة العز وقدره.
    المبحث الثاني: سيرته الذاتية والعلمية
    أولاً: اسمه ونسبه:
    هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي، الدُّويني، الإسنائي، المصري، الدمشقي، الإسكندري، المالكي. هذا هو اسمه باتفاق جميع المصادر التي ترجمت له.وأما ما جاء نسبه:
    فالكرديُّ: لأنّ والده من الأكراد.
    والدُّويني: لأنّ أصله من "دُوِين" وهي بلدة من نواحي أران في آخر حدود أذربيجان، منها ملوك الشام ومصر من بني أيوب(12).
    والإسنائي: نسبة إلى (إسْنَا) وهي بلدة شهيرة بالصعيد الأعلى من مصر، من أعمال القُوصية، تقع على الشاطئ الغربي للنيل(13). ولد بها ابن الحاجب.
    والمصري: نسبة إلى مصر (القاهرة) التي نشأ بها وتعلّم.
    والدمشقي: نسبة إلى دمشق التي استوطن بها فترة من الزمان، وسمع من علمائها ودرّس وعلّم.
    والمالكي: نسبة إلى مذهب الإمام مالك في الفقه الإسلامي. وقد تفقّه ابن الحاجب على هذا المذهب، وأفتى به، وأصبح "شيخ المالكية في زمانه"(14).
    ثانياً: كنيته وألقابه:
    يكنى صاحبنا بأبي عمرو، ويلقّب بجمال الدِّين، ويعرف بابن الحاجب لأنّ أباه كان حاجباً للأمير عز الدين مُوسَك الصلاحي. هذا ما ذُكِرَ في أغلب الكتب التي ترجمت له؛ إلا أنّ الأدفوني حكى رواية لبعض المؤرخين وفيها أن أباه لم يكن حاجباً؛ وإنما كان يصحب بعض الأمراء؛ فلما مات كان أبو عمرو صبياً فربّاه الحاجب فَعُرِفَ به. ثم عقّب عليها بقوله: "والأوّل أشهر"(15).
    ثالثاً: ولادته، ونشأته، ووفاته:
    ولد ابن الحاجب بصعيد مصر في أواخر عام (570هـ) على أرجح الأقوال(16). انتقل به أبوه إلى القاهرة وهو لا يزال صغيراً، وفيها بدأ تحصيله العلمي، فحفظ القرآن الكريم، ودرسَ العلومَ المتصلة به كالفقه وأصوله، ثم اشتغل بالعربية والقراءات، وبرع فيما درسه وأتقنه غاية الإتقان ولا سيما الأصول والعربية(17).
    ثم رحلَ في طلب العلم فدخل دمشق وسمع من علمائها، ولزمَ الاشتغال حتى ضُرِبَ به المثل، وتكرَّرَ دخوله إليها للاستفادة حيناً وللتدريس أحياناً، وآخر ما دخلها سنة (617هـ) إذ أقام بها مدرساً في الزاوية المالكية في الجامع الأموي(18) وفي المدرسة النورية(19) أيضاً. فأكبَّ عليه الفضلاء وانتفعوا به كثيراً، وصار شيخاً لجمهور الدارسين في علمي القراءات والعربية(20).
    ثم نزح عن دمشق بصحبة العزِّ بن عبد السلام سنة (638هـ) ــ كما سبق ذكره ــ وعاد إلى القاهرة، وهناك تصدّر بالمدرسة الفاضلية، وجلس موضع أستاذه الشاطبي، فقصده الطلبة وانتفعوا به كثيراً(21).
    وأخيراً ألقى عصا التسيار في الإسكندرية، ولم تطل مدّته هناك حيث توفي ضحوة يوم الخميس السادس والعشرين من شوال سنة (646هـ)(22) ودفن خارجها في المقبرة التي بين المنارة والبلد(23)، وله ست وسبعون سنة(24).
    ورثاه تلميذه ابن المنيِّر (25) بهذه الأبيات:
    ألا أيُّها المختالُ في مَطْرِفِ العُمْرِ
    هَلُمَّ إلى قَبْرِ الفقيهِ أبي عَمْرِو
    ترى العلمَ والآدابَ والفضل والتقى
    ونيلَ المنى والعزّ غُيبِّنَ في قَبْرِ
    فتدعو له الرحمنَ دعوةَ رحمةٍ
    يكافأ بها في مثلِ منزلهِ القَفْرِ(26)

    رابعاً: شيوخه:
    درس ابن الحاجب العلوم الدينية والعربية بمختلف فنونها على كبار أساتذة عصره وأئمة العلم فيه. وسنقتصر على ذكر تراجم موجزة لأهمهم.
    1 ــ الشاطبي: هو القاسم بن فِيْرُّه بن خلف بن أحمد، أبو محمد الشاطبي الرُّعَيْني الضرير. إمام القراء، ومصنف "الشاطبية" في القراءات السبع. وكان عالماً بالحديث والتفسير واللغة. تولّى مشيخة الإقراء بالفاضلية في القاهرة وبها توفي سنة (590هـ)(27) قرأ عليه ابنُ الحاجب ببعض الروايات، وسمع منه "التيسير" و"الشاطبية"(28) وسمعَ منه أيضاً الحديث، وتأدّب عليه(29).
    2 ــ البوصيري: هبة الله بن علي بن ثابت بن مسعود الأنصاري، أبو القاسم البوصيري، الكاتب، الأديب. مسند الديار المصرية. حدَّث بالقاهرة والإسكندرية، وتفرّد في زمانه، ورُحِلَ إليه. توفي سنة (598هـ)(30) سمعَ ابنُ الحاجب منه الحديث، كما سمعه من إسماعيل بن ياسين وجماعة(31).
    3 ــ أبو الفضل الغزنوي: محمد بن يوسف بن علي بن شهاب الدين، أبو الفضل الغزنوي المقرئ، النحوي، الفقيه. تصدَّر للإقراء، ودرّس المذهب بمسجد الغزنوي المعروف به. مات بالقاهرة سنة (599هـ)(32) قرأ عليه ابنُ الحاجب جميع القراءات(33).
    4 ــ القاسم بن عساكر: هو القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله، أبو محمد بن عساكر الدمشقي الشافعي. محدّث من أهل دمشق. كان حسن المعرفة، شديد الورع، كثير المزاح. تولّى مشيخة دار الحديث النورية بعد والده صاحب التاريخ الكبير. مات سنة (600هـ)(34) سمع منه ابنُ الحاجب بدمشق(35).
    5 ــ أبو الجود اللخمي: هو غياث بن فارس بن سكن: أبو الجود اللخمي، المنذري، المصري، المقرئ، الفرضي، النحوي، شيخ القراء بالديار المصرية. وكان ديِّناً، فاضلاً، بارعاً في الأدب، متواضعاً، كثير المروءة. توفي سنة (605هـ)(36). قرأ عليه ابن الحاجب القراءات(37).
    6 ــ أبو الحسن الأبياري: علي بن إسماعيل بن علي، الفقيه، الأصولي، المتكلّم. كان بعض الأئمة يفضّله على فخر الدين الرازي في الأصول. درّس بالإسكندرية وتوفي سنة (618هـ)(38). تفقّه عليه ابنُ الحاجب، وعليه اعتماده(39).
    7 ــ أبو الحسن الشاذلي: هو علي بن عبد الله بن عبد الجبار، أبو الحسن الشاذلي المغربي. رأسُ الطائفة الشاذلية. وهو رجل كبير القدر، كثير الكلام، عالي المقام. كان العز بن عبد السلام يخضر مجلسه ويعجب به. وكان ضريراً. مات بصحراء عيذاب وهو متوجّه إلى الحج سنة (656هـ)(40) قرأ عليه ابنُ الحاجب "الشفاء" وغيره(41).
    خامساً: تلاميذه:
    كان ابن الحاجب محطَّ أنظار طلبة العلم حيثما حلّ وأينما نزل. ونذكرها هنا تراجم موجزة لأهمِّ تلاميذه في البلاد المتفرّقة التي أقام بها.
    1 ــ الشهاب القرافي: هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن القرافي، الصنهاجي، المصري، المالكي، أبو العباس. الفقيه، الأصولي، المفسّر، المتكلّم. انتهت إليه رئاسة المالكية في عصره. له مؤلفات مفيدة منها: "التنقيح في أصول الفقه"، و"الذخيرة في الفقه" من أجل كتب المالكية، و"شرح الأربعين" للرازي في أصول الدين. مات سنة (684هـ)(42).
    2 ــ ابن المُنَيِّر: هو ناصر الدين أحمد بن محمد بن منصور الإسكندراني، المالكي، أبو العباس. المفسّر، الفقيه، الأديب. ولي قضاء الإسكندرية وخطابتها مرتين. من تصانيفه. "تفسير القرآن" و"تفسير حديث الإسراء على طريقة المتكلمين" و"مختصر التهذيب" في الفقه. توفي سنة (683هـ)(43).
    3 ــ المنذري: هو الحافظ الكبير زكي الدين أبو محمد، عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المصري الشافعي. أصله من الشام، ومولده ووفاته بمصر. ولي مشيخة الكاملية، وانقطع بها نحو عشرين عاماً. وكان عديم النظر في معرفة علم الحديث بمختلف فنونه، إماماً حجّة، بارعاً في الفقه والعربية والقراءات. توفي سنة (656هـ)(44).
    4 ــ القسنطيني: هو الإمام أبو بكر بن عمر بن علي بن سالم، رضي الدين القسنطيني، النحوي، الشافعي. من كبار أئمة اللغة، وله معرفة تامة بالفقه، ومشاركة في الحديث. ولد ونشأ في القدس. وكان صالحاً، خيّراً، ديّناً، متواضعاً. مات سنة (695هـ)(45).
    5 ــ ابن مَلِّي: نجم الدين أحمد بن محسن، المعروف بابن مَلِّي الأنصاري، البعلبكي، الشافعي، المتكلّم. ولد ببعلبك، واشتغل بدمشق. قرأ النحو على ابن الحاجب، وأحكم الأصول والكلام والفلسفة، وعُرِفَ عنه علمٌ غزير. توفي سنة (699هـ)(46).
    سادساً: صفاته الشخصية ومكانته العلمية:
    حبا الله عزّ وجلّ شخص ابن الحاجب كثيراً من الصفات الكريمة والخصال الحميدة، فكان بحقٍّ مثلاً صالحاً للعلماء الأتقياء المحسنين، الأوفياء المخلصين. وصفه أبو شامة فقال: "كان من أذكى الأمة قريحة، وكان ثقة، حجّة، متواضعاً، عفيفاً، كثير الحياء، منصفاً، محباً للعلم وأهله، ناشراً له، محتملاً للأذى، صبوراً على البلوى"(47).
    وقال فيه معاصره الحافظ عمر بن الحاجب الأميني: "هو فقيهٌ، مفتٍ مناظرٌ، مبرِّزٌ في عدَّة علوم، متبحرٌ، مع دين وورع وتواضع واحتمال واطِّراحٍ للتكليف(48).
    وبهذه الصفات الجليلة استكمل ابن الحاجب مقومات الشخصية العلمية الفذَّة؛ التي أهّلته لأن يكون من أبرز علماء مصر والشام في العصر الأيوبي. ونذكرها هنا جملةً من أقوال العلماء في الثناء عليه وبيان مكانته وتضلعه في العلوم المختلفة:
    1 ــ قال أبو شامة: "كان ركناً من أركان الدين في العلم والعمل، بارعاً في العلوم الأصولية وتحقيق علم العربية، متقناً لمذهب مالك بن أنس رحمه الله"(49).
    2 ــ قال ابن خلِّكان: "تبحّر في الفنون، وكان الأغلب عليه علم العربية"(50).
    3 ــ قال الحافظ الذهبي: "كان من أذكياء العالم، رأساً في العربية وعلم النظر"(51).
    4 ــ قال الحافظ ابن كثير: "حرّر النحو تحريراً بليغاً، وتفقّه وساد أهل عصره، ثم كان رأساً في علوم كثيرة منها الأصول والفروع والعربية والتصريف والعروض والتفسير وغير ذلك"(52).
    5 ــ قال الشيخ محمد بن مخلوف التونسي: "الفقيه، الأصولي، المتكلّم، النّظّار، خاتمة الأئمة المبرِّزين الأخيار، العلاّمة المتبحر، إمام التحقيق، وفارس الإتقان والتدقيق"(53).
    6 ــ قال الشيخ عبد الله المراغي: "كان رحمه الله إماماً، فاضلاً، فقيهاً، أصولياً، متكلّماً، نظاراً، مبرِّزاً، علامةً، متبحراً، محقّقاً، أديباً، شاعراً"(54).
    سابعاً: آثاره العلمية:
    ألّف ابن الحاجب في مختلف العلوم الإسلامية، و"رُزِقَ السَّعْدَ في تصانيفه: شَرَّقت وغَرَّبت، واعتني بشرحها"(55) وهي في غاية التحقيق والإجادة(56).
    قال الأدفوني موضحاً سبب عناية العلماء بآثار ابن الحاجب: "انتفع الناسُ بتصانيفه لما فيها من كثرة النقل مع صغر الحجم وتحرير اللفظ(57). وعلّل ذلك السيوطي بقوله: "ورُزِقَتْ تصانيفه قبولاً تاماً لحسنها وجزالتها"(58) ولا غَرْوَ في ذلك وهو البليغ الضَّليع. قال الإمام أبو الفتح محمد بن علي القشيري في حقّه: "تيسرتْ له البلاغة فتفيأ في ظلّها الظّليل، وتفجّرت ينابيع الحكمة فكان خاطره ببطن المسيل، وقرّب المرمى فخفف الحِمْلَ الثقيل، وقام بوظيفة الإيجاز فناداه لسان الإنصاف ما على المحسنين من سبيل"(59).
    وهذه هي مؤلفاته مقسّمة حسب العلوم:
    1ً ــ النحو والصرف:
    1 ــ الكافية: وهي مقدمة وجيزة في النحو، اختصر بها ابن الحاجب "مفصل" الزمخشري طبقت شهرتها الآفاق، وأخذ العلماء يشرحونها ويعربونها ويختصرونها، ومن أعظم شروحها وأدقّها شرح رضي الدين الاستراباذي. طبعت عدة طبعات منها طبعة بولاق سنة (1241هـ)(60).
    2 ــ الشافية: أجمل فيها مسائل الصّرف والخط، وبلغت من الشهرة ما بلغته أختها الكافية. طبعت عدّة مرّات مع شروحها، منها طبعة الآستانة (1850م) وعدّة طبعات في القاهرة(61).
    3 ــ شرح الكافية: نسخه المخطوطة كثيرة، وقد طبع في استانبول سنة (1311هـ) (62) ثم حقّقه جمال عبد العاطي مخيمر ونال به درجة الدكتوراه من كلية اللغة العربية بجامعة القاهرة.
    4 ــ شرح الشافية: ذكره ابن خلكان، والأدفوني، والسيوطي، وحاجي خليفة.(63) وقال بروكلمان: توجد منه نسخة في بولون رقم (316)(64).
    5 ــ الوافية في نظم الكافية: في (980) بيتاً. ذكرها السيوطي ومخلوف(65). وقال بروكلمان: توجد منها نسخة مخطوطة في مكتبة الأسكريال رقم (146)(66).
    6 ــ شرح الوافية: ألفه نزولاً عند رغبة الملك الناصر(67). حقّقه طارق نجم عبد الله ونال به درجة الماجستير من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر. وطبع في العراق سنة (1980م) بتحقيق الدكتور موسى بناي العليلي.
    7 ــ الإيضاح في شرح المفصل للزمخشري: حقّقه وقدّم له موسى بناي العليلي، وحصل به على درجة الدكتوراه من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة سنة (1975م) وطبع في بغداد برعاية وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سنة (1982) وقام بدراسته وتحقيقه أيضاً إبراهيم عبد الله ونال به درجة الدكتوراه من كلية الآداب في جامعة دمشق سنة (1993م).
    8 ــ الأمالي: في النحو. أملاها ابن الحاجب في أماكن مختلفة: القاهرة، ودمشق، وبيت المقدس. تحدّث فيها عن بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وعن أبيات من شواهد "المفصل" للزمخشري، وبعض أشعار المتنبي وغيره، وعن مواضع من كافيته، وأشياء أخرى متفرّقة. قام بدراستها وتحقيقها فخر صالح سليمان قدارة، ونال بها درجة الدكتوراه من كلية اللغة العربية في جامعة الأزهر. طبعت في بيروت دار الجيل، وعمان دار عمار عام (1409هـ).
    9 ــ القصيدة الموشحة بالأسماء المؤنثة: عدد أبياتها (23) بيتاً. طبعت عدّة طبعات لا تخلو من الخطأ، ومنها نشرة لويس شيخو في بيروت (1908م) ثم طبعت في مجلة اللسان العربي(68) ص 27 ــ 30 بتحقيق إحسان جعفر، العدد (21) سنة (1982م ــ 1983م).
    10 ــ رسالة في العَشْر: هي بحث صغير في استعمال كلمة (عشر) مع الصفتين (أول وآخر). توجد منها نسخة مخطوطة في مكتبة برلين رقم (6894)(69) وهي موجودة أيضاً آخر نسخة الأمالي الموجودة في مكتبة شهيد علي باستانبول رقم (2337)(70).
    11 ــ شرح كتاب سيبويه: ذكره حاجي خليفة، وإسماعيل باشا البغدادي(71).
    12 ــ المكتفي للمبتدئ: شرح فيه ابن الحاجب "مختصر الإيضاح" لعبد القاهر الجرجاني. و"الإيضاح" كتاب في النحو لأبي علي الفارسي(72).
    13 ــ شرح المقدمة الجزولية: ذكره بروكلمان وقال: إنه توجد منه نسخة خطية محفوظة في جامع القرويين بفاس رقم (1198)(73) والمقدمة الجزولية من تصنيف أبي موسى عيسى بن عبد العزيز يَلَلْبَخْت المتوفى سنة (607هـ) في علم النحو.
    4 ــ إعراب بعض آيات من القرآن العظيم: ذكر بروكلمان أنه موجود في مكة المكرمة(74).
    15 ــ الإمامي: في النحو. انفرد بذكره الشيخ عبد الله المراغي.(75).
    2ً ــ الفقه والأصول:
    1 ــ منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل: اختصر به كتاب "الإحكام في أصول الأحكام" لسيف الدين الآمدي المتوفى سنة (631هـ) واستوعب عامة فوائده طبع مراراً.
    2 ــ مختصر المنتهى: ويسمّى أيضاً: مختصر ابن الحاجب الأصلي "وهو مختصر غريب في صنعه، بديع في فنه، لغاية إيجازه يضاهي الألغاز، وبحسن إيراده يحاكي الإعجاز، واعتنى بشأنه الفضلاء"(76) طبع عدّة طبعات منها طبعة بولاق(1316هـ).
    3 ــ عيون الأدلة: وهو أيضاً اختصار آخر لكتابه "المنتهى" توجد منه نسخة مخطوطة في باريس رقم (5318)(77).
    4 ــ جامع الأمهات: ويسمّى أيضاً: مختصر ابن الحاجب الفرعي أو الفقهي. وهو من "أحسن المختصرات؛ انتظم فيه فوائد ابن شاش"(78) ويقال: "إنه اختصره من ستين ديواناً، وفيه ست وستون ألف مسألة"(79) توجد منه عدّة نسخ محفوظة: في الجزائر رقم (1074) وفاس رقم (982) وتونس رقم (761)(80).
    3ً ــ علم الكلام:
    1 ــ عقيدة ابن الحاجب: وهي عقيدة مختصرة ذكر فيها ابن الحاجب ما يجب اعتقاده مجرّداً عن الأدلة. وتسمى أيضاً بـ: "الحاجبية". نسبها لابن الحاجب:
    أ ــ أبو زكريا السراج المتوفى سنة (805هـ) في "الفهرسة" ونقل ذلك عنه التنبكتي المتوفى سنة (1036هـ) في نيل الابتهاج ص 280، والمقري المتوفى سنة (1041هـ) في نفخ الطيب (7/ 337).
    ب ــ الوَرْثِيْلاني: الحسين بن محمد المتوفى سنة (1193هـ) في رحلته المسماة بـ: "الرحلة الورثيلانية" ص 653.
    جــ ــ مرتضى الزبيدي المتوفى سنة (1205هـ) في "إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين" في مواضع متعددة.(81).
    د ــ حاجي خليفة في كشف الظنون (1/ 356) وفي (2/ 1157) أيضاً وقالَ أولَها: الحمد لله مبدع الأكوان الآفاقية... الخ. وهذا وهم منه، والصّواب: أنّ المذكور هو مطلع شرحها "تحرير المطالب لما تضمنته عقيدة ابن الحاجب" الآتي ذكره.
    هــ ــ البغدادي في هدية العارفين (1/ 654).
    و ــ بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (5/ 341) وذكر لها ثلاث نسخ.
    ز ــ محمد بن مخلوف التونسي في شجرة النور الزكية ص 168.
    ح ــ المراغي في الفتح المبين في طبقات الأصوليين (2/ 66).
    وقد كُتِبَ على هذه العقيدة شرحان:
    الأول: "تحرير المطالب لما تضمنته عقيدة ابن الحاجب" لأبي عبد الله محمد بن أبي الفضل قاسم البكي الكومي المتوفى سنة (916) قاضي الجماعة بتونس. وقد وفق الله عز وجل كاتب هذه السطور لتحقيقه، ونال به درجة الدكتوراه من قسم الدراسات الإسلامية في جامعة البنجاب، لاهور سنة (1996م).
    والثاني: "بغية الطالب في شرح عقيدة ابن الحاجب" لابن زكري أحمد بن محمد التلمساني المتوفى سنة (899هـ).
    4ً ــ العروض:
    ألف ابن الحاجب في العروض منظومة من البحر البسيط سمّاها "المقصد الجليل إلى علم الخليل" عدد أبياتها (171) بيتاً. لها نسخ خطية عديدة، منها مخطوطة برلين رقم (7126) وليدن رقم (273).(82)
    5ً ــ علوم متفرّقة:
    1 ــ في القراءات: قال ابن فرحون: "وصنف ابن الحاجب في القراءات"(83).
    2 ــ في الأدب:
    أ ــ "جمال العرب في علم الأدب" ذكره حاجي خليفة وإسماعيل باشا البغدادي ومحمد بن مخلوف التونسي(84).
    ب ــ "ذوي الأرب في معرفة كلام العرب" ذكره إسماعيل باشا البغدادي(85).
    3 ــ في التاريخ: ذكر في هدية العارفين (1/ 655) أنّ من مصنفات ابن الحاجب "معجم الشيوخ" وهو خطأ، والصواب أنّ صاحبه هو عمر بن محمد بن منصور الأميني، المتوفى سنة (630هـ) المعروف بابن الحاجب أيضاً(86).
    وبعد هذا التطواف في آثار ابن الحاجب في المجالات العلمية المختلفة يتّضح لنا بجلاء مبلغ العناية والاهتمام التي حظيت به تلك الآثار. كما نجد أن معظم شروح كتبه قد حققت ودرست أيضاً، ونال بذلك الجهد باحثون كثرٌ شهاداتٍ جامعية عليا (ماجستير ودكتوراه).
    وأخيراً أرجو أن أكون قد ألقيت الضوء على ترجمة عالم فاضل جدير بأن يوصف أنه عالم عصره، وقد قدّمت ما يوافي مكانته وقدره.
    إنّ أصل هذه الدراسة في رسالتي للدكتوراه، وهي بعنوان: "تحرير المطالب لما تضمنته عقيدة ابن الحاجب" (دراسة وتحقيق) ذكرت منه هنا ما يوافق القصد وهو الاحتفال بدمشق عاصمة للثقافة العربية فاضطررت إلى شيء من الاختصار والحذف. والحمد لله رب العالمين




    منقول
    avatar
    نبض القلوب
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 352
    نقاط : 573
    السٌّمعَة : 18
    تاريخ التسجيل : 25/03/2010

    رد: ابن الحاجب عالم عصره

    مُساهمة  نبض القلوب في الأربعاء مايو 05, 2010 9:31 am

    حلو كتير وموضوع جميل


    توقيع _________________
    إذا أتـعـبـتـك آلام الدنــيــا , فلا تــحزن , فـربـمــا اشـتــاق الــلــه لسـمــاع صـوتـك وأنــتــ تــدعــوهـ ..!
    ولا تـنـتـظــر الــســـعــادة حتى تـبــتـسـمــ ! ولـكـنـ ابــتــســمــ حتى تــكـون ســعــيـداً .. فـلمـاذا تــدمــن الـتـفـكـيــر ! والــلـــه ولــي الـتـدبـيــر , ولـمـاذا الـقـلـق مـنـ المـجـهـول ؟ وكـل شـيء عــنــد الـلــه مـعـلـومـ !
    لـذآالــكـ اطـمـئــن فأنــتــ في عــيــن الــلــه الـحــفــيــظ !
    وقــل ( يــاااربــــ ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 18, 2018 11:19 am